الآخوند الخراساني

454

درر الفوائد في الحاشية على الفرائد

بها أصلا عند افتراقها لم يسأل عن صورتي انفراد من الآخر وتعارض بعضها مع بعض ، ولا دلالة لقوله « لا يفضل أحدهما على صاحبه » على ما فهمه انّ التّرجيح بمطلق التّفاضل ، إذ لعلّ مراده أن لا يفضل أحدهما على الآخر فيما ذكر من الفضيلة بأن يكون أحدهما مجمع الصّفات ، بخلاف الآخر ، فافهم واستقم . قوله ( قدّه ) : الثّاني ما رواه ابن أبي جمهور ( 1 ) - إلخ - . لا يخفى انّ مراد السّائل في هذه الرّواية من قوله « أنّهما موافقان للاحتياط » كون كلّ واحد إذا لوحظ في نفسه موافقا له ، وإلَّا لا يمكن أن يكون المتعارضان كلاهما موافقين له ، وهذا كما إذا كان مضمونهما إلزامين . ومنه يظهر انّ المراد بكونهما مخالفين له ما ذا ، فلا تغفل . قوله ( قدّه ) : التّاسع ما عن الكافي ( 2 ) - إلخ - . الظَّاهر إرادة الأخذ بالأخير من الخبرين من قوله عليه السّلام « خذوا به » لأقربيّته لفظا ، وهو مانع عن رجوع الضّمير إلى الأبعد ، مع موافقته للاعتبار والتّصريح به في العاشر ( 3 ) والحادي عشر ( 4 ) من الأخبار . قوله ( قدّه ) : الرّابع عشر ( 5 ) - إلخ - . ينبغي بيان ما لعلَّه يحتاج إلى البيان في الحديث : فاعلم انّ قوله عليه السّلام « انّ الكلمة ( 6 ) - إلخ - » في مقام التّعليل لقوله عليه السّلام « أنتم أفقه النّاس » والظَّاهر منه انّ الكلمة يمكن أن يكون منصرفة إلى وجوه بعضها هي ظاهرة فيه ، وبعضها لا يكون كذلك ، فالمتكلَّم بها له أن يريد منها ما شاء من الوجوه

--> ( 1 ) - مستدرك الوسائل : 3 - 185 . ( 2 ) - وسائل الشيعة : 18 - 78 . ( 3 ) - وسائل الشيعة : 18 - 77 . ( 4 ) - وسائل الشيعة : 18 - 79 . ( 5 ) - وسائل الشيعة : 18 - 84 . ( 6 ) - أي قوله « ان الكلمة لتنصرف على وجوه . . . » .